منتدى فوج الرجاء الكشفي (العناصر - برج بوعريريج)

بكل جهد ، مستعدًا ، للعمل
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
::منتدى فوج الرجاء يرحب بضيوفه الكرام::

شاطر | 
 

 محمد صلى الله عليه و سلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
القدس
مشرفة
مشرفة
avatar

عدد الرسائل : 102
تاريخ الميلاد : 16/01/1991
العمر : 26
انثى نقاط : 217
تاريخ التسجيل : 26/01/2011

مُساهمةموضوع: محمد صلى الله عليه و سلم    الأربعاء 9 مارس 2011 - 12:34

بسم الله و الصلاة والسلام على رسول الله سيدنا و حبيبنا عليه ازكى الصلوات و السلام : اما بعد لقد تحدثا في منتدانا عن صحابة وتابعين و دعاة شخصيات اسلامية لكننا تناسينا حبيب الله و قدوتنا و ابانا و قائدنا و مرشدنا و شفيعنا يوم لاينفع مال و لا بنون الا من اتى الله بقلب سليم , انه القلب الدي ربانا عليه محمد صلى الله عليه و سلم القلب الصافي الحنون الخالي من الحقد و النفاق فلنتعرف عليه و لنقتبس من شخصيته عسى ان نكون من المقربين
نشاته:
ولد محمد بمكة وهناك إختلاف في مكان ولادته بمكة فهناك من يقول أن ولد في شعب بني هاشم (بطن من بطون قريش) وهناك من يقول أنه ولد بالرَّدم، وهناك من يقول أنه ولد بعسفان ما عن يوم المولد فبحسب أهل السنة فإنه ولد يوم الإثنين الثامن أو الثاني عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل، ويوافق ذلك العشرين أو اثنين وعشرين من شهر أبريل سنة 571م (أو 570 وحتى 568 أو 569 حسب بعض الدراسات ، أما المصادر الشيعية فتقول بولادته فجر الجمعة السابع عشر من ربيع الأول من عام الفيل. مرض أبوه عبد الله بالمدينة وتوفي، قيل ما يقرب من ستة أشهر قبل أن يولد (وهو المشهور عند المؤرخين) أو بعد ذلك بقليل والثابت أن آمنة ولدت محمدا في غياب عبد الله، فأرسلت إلى عبد المطلب تبشره بحفيده ففرح به فرحا شديدا، وجاء مستبشرا ودخل به الكعبة شاكرا الله، واختار له اسم محمد ولم تكن العرب تسمي به آن ذاك، وختنه يوم سابعه كما كانت عادة العرب. أول من أرضعته من المراضع - وذلك بعد أمه بأسبوع - ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها يقال له مسروح، وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، ثم عرض على مرضعات بني سعد بن بكر، فما قبله ليتمه والخوف من قلة ما يعود من أهله أحد إلا حليمة بنت أبي ذؤيب وزوجها الحارث بن عبد العزى، وإخوته منها عبد الله بن الحارث وأنيسة بنت الحارث والشيماء بنت الحارث ، وكانت تحضن معه ابن عمه أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وكان حمزة رضيع بني سعد أيضا، فأرضعت أمه محمدا وهو عند حليمة يوما، وبذلك يكون حمزة رضيع رسول الله من جهة ثويبة ومن جهة السعدية ، وكانت حليمة تذهب به لأمه كل بضعة أشهر، وقد عاش في بني سعد سنتين حتى الفطام وعادت به حليمة إلى أمه لتقنعها بتمديد حضانته خوفا من وباء بمكة وقتها ولبركة رأتها وزوجها من هذا الرضيع فوافقت آمنة . كان محمد في الرابعة أو الخامسة من عمره حين حدث له ما يعرف بحادث شق الصدر،، التي يؤمن المسلمون بحدوثها.

روي عن مسلم عن أنس بن مالك في صحيح مسلم :

محمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه، فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه - أي جمعه وضم بعضه إلى بعض - ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئره - فقالوا: إن محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره.[57][58]

محمد


خشيت حليمة على محمد بعد هذه الواقعة فردته إلى أمه. فلما بلغ ست سنين سافرت به أمه إلى أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم، ومعها حاضنته أم أيمن وقيمها جده عبد المطلب، فبقيت عندهم شهرا ثم رجعت، وفي طريق عودتها لحقها المرض فتوفيت بالأبواء بين مكة والمدينة.[59] فرجع عبد المطلب بمحمد بعد ذلك ليعيش معه بين أولاده، فكان يكبره بينهم ويعطف عليه ويرق لما زاد اليتيم يتما على يتمه، إلى أن توفي عبد المطلب بمكة ومحمد ابن ثماني سنوات، ورأى قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبو طالب شقيق أبيه [43]، فكفله أبو طالب وضمه لأولاده وقدمه عليهم، وظل يعزه ويحميه ويؤازره ما يربو على الأربعين سنة، يصادق ويخاصم من أجله حتى توفي في عام الحزن.

كان محمد في البداية يرعى الغنم في بني سعد، وفي مكة لأهلها على قراريط، ثم سافر وعمره 9 سنوات -حسب رواية ابن هشام- مع عمه إلى الشام في التجارة،[60] إلا أنه لم يكمل طريقه وعاد مع عمه فورا إلى مكة بعد أن لقي الراهب بحيرى في بصرى بالشام الذي أخبره أن هذا الغلام سيكون له شأن عظيم بعد أن وجد فيه علامات النبوة، وخشى عليه من أذى اليهود،[61] وإن كان يشكك البعض في صحة لقاء الراهب.[62]

لقب بمكة بالصادق الأمين [63]، فكان الناس يودعونه أماناتهم لما اشتهر به من أمانة. لما أعادت قريش بناء الكعبة واختلفوا فيمن يضع الحجر الأسود في موضعه، فاتفقوا على أن يضعه أول شخص يدخل عليهم فلما دخل عليهم محمد قالوا جاء الأمين فرضوا به فأمر بثوب فوضع الحجر في وسطه وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه [64].
زواجه بخديجة

بلغ خديجة بنت خويلد، وهي امرأة تاجرة ذات شرف ومال [65] عن محمد ما بلغها من أمانته، فبعثت إليه عارضة عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام، وأعطته أفضل مما أعطت غيره من التجار، كما وهبته غلاما يدعى ميسرة، خرج محمد مع ميسرة حتى قدم الشام، فاشترى البضائع ولما عاد إلى مكة باع بضاعته فربح الضعف تقريبا. بعد عودته من رحلة تجارية إلى الشام وما جاء به من ربح عرضت خديجة عليه الزواج فرضى بذلك، وعرض ذلك على أعمامه، ثم تزوجها بعد أن أصدقها عشرين بكرة وكان سنها آنذاك أربعين سنة، وفي كتب الشيعة خمسة وعشرين سنة كما ذكر البيهقي أن خديجة عليها السلام توفيت وعمرها خمسين سنة، وهو أصح [66]، أو ثمانية وعشرين سنة كما روى الخوارزمي والحاكم [67] وهو في الخامسة والعشرين، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت.

أنجب من خديجة كل أولاده إلا إبراهيم فهو من مارية القبطية، وهم القاسم وعبد الله وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة. فأما القاسم وعبد الله فماتا في الجاهلية وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه. إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته سوى فاطمة الزهراء فقد ماتت بعده.
دعوته:
كان حنيفيا قبل تكليفه يعبد الله على ملة إبراهيم ويرفض عبادة الأوثان والممارسات الوثنية. وببدء نزول الوحي تم تكليفه بالدعوة للإسلام ولعبادة رب واحد، كان عندها عمره يناهز الأربعين سنة. شرع في الدعوة في أول الأمر سراً ولثلاث سنوات، قضى بعدهن عشر سنوات أخر في مكة مجاهراً بدعوة أهلها وكل من يرد إليها من التجار والحجيج وغيرهم.
نزول الوحي
غار حراء، حيث يؤمن المسلمون أن وحيا من الله نزل إلى محمد هناك

اعتاد محمد على الاختلاء بنفسه خلال شهر رمضان في بغار حراء (بجبل النور على بعد نحو ميلين من مكة)، فيأخذ معه الطعام والماء ليقيم فيه الشهر بأكمله ليتعبد ويتأمل.

تقول الرواية الشائعة أن الوحي نزل لأول مرّة على محمد وهو في غار حراء، فيروي البخاري في صحيحه:

محمد أول ما بدىء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه -وهو التعبد- الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارىء. قال: فأخذني فغطني -أي ضمني واعتصرني- حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني -أي تركني- فقال: اقرأ، قلت ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارىء، فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾«»﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾«‌»﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾«‌»﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾«‌»﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾«‌». فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: زملوني زملوني -أي لفوني في الثياب- فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسي. فقالت خديجة: كلا والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، ابن عم خديجة، وكان امرءا تنصر -أي اعتنق المسيحية- في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: يا بن عم، اسمع من ابن أخيك. فقال له ورقة: يا بن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقاله له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله به على موسى، يا ليتني فيها جذع، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أومخرجي هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.

محمد

وفي رواية أخرى أن جبريل جاءه جالسا على كرسي بين السماء والأرض، ففر منه رعباً حتى هوى إلى الأرض، فذهب إلى زوجه خديجة فقال: «دثروني دثروني، وصبوا علي ماءً بارداً»، فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾«‌»﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾«‌»﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾«‌»﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾«»﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾«‌:»، ويقال أن هذه الآيات هي أول ما نزل عليه من القرآن، وبحسب الرواية الأولى فإن أول ما نزل عليه آيات من أول سورة العلق. ثم بدأ الوحي ينزل ويتتابع لمدة ثلاثة وعشرين عاماً حتى وفاته

بداية الدعوة

ممن سبق إلى الإسلام خديجة بنت خويلد، وابن عمه علي بن أبي طالب وكان صبيا ابن عشر سنين يعيش في كفالة محمد وأسلم بعد النبوة بسنة[71]، وقد أسلم قبل أبي بكر ولكنه كان يكتم إسلامه أما الصحابي أبو بكر فكان أول من أظهر الإسلام[72]. جمع الرسول محمد أهله وأقاربه وعرض عليهم الإسلام فلم يجبه إلا علي [73] - ومولاه الصحابي زيد بن حارثة، والصحابي أبو بكر الصديق. أسلم هؤلاء في أول أيام الدعوة. واستمرت الدعوة سراً لمدة ثلاث سنوات ثم نزل الوحي يكلف الرسول بإعلان الدعوة والجهر بها.

وفقا لابن سعد، لم تعارض قريش محمدا ودعوته إلا بعد أن نزلت آيات في ذم الأصنام وعبادتها.[74] في حين يتمسك مفسرو القرآن وبعض كتاب السيرة بأن المعارضة تزامنت مع بدء الدعوة الجهرية للإسلام.[75] كما كانت زيادة عدد الداخلين في الإسلام تمثل خطرا على نظام الحياة الدينية في مكة، مما يؤثر سلبا على القوة الاقتصادية لقريش التي تستمدها من حماية الكعبة وخدمة الحجيج وتوافدهم إلى المدينة، فكانت دعوة محمد تعرض كل هذا للفناء. عرض كبار تجار قريش على محمد التخلي عن دعوته -وفي رواية ابن سعد التوقف عن شتم آلهتهم- في مقابل مشاركته التجارة ودخوله ضمن صفوفهم، والزواج من بناتهم لبناء مركزه بينهم، بيد أنه رفض.[76] فعرضوا عليه أن يعبد آلهتهم سنة ويعبدون الله سنة بحسب تاريخ الطبري، فأخبرهم أنه سينتظر أمر الله، فنزلت الآيات ﴿قل يأيها الكافرون، لا أعبد ما تعبدون﴾، كما نزلت الآيات: ﴿قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون﴾ إلى الآية: ﴿بل الله فاعبد وكن من الشاكرين﴾.

قالوا عن محمد: إنه مصاب بنوع من الجنون، وقالوا: إن له جناً أو شيطاناً يتنزل عليه كما ينزل الجن والشياطين على الكهان، وقالوا شاعر، وقالوا ساحر، وكانوا يعملون للحيلولة بين الناس وبين سماعهم القرآن، ومعظم شبهاتهم دارت حول توحيد الله، ثم رسالته، ثم بعث الأموات ونشرهم وحشرهم يوم القيامة وقد رد القرآن على كل شبهة من شبهاتهم حول التوحيد. لكنهم لما رأوا أن هذه الأساليب لم تجد نفعاً في إحباط الدعوة الإسلامية تشاوروا فيما بينهم، وقرروا القيام بتعذيب المسلمين، فأخذ كل رئيس يعذب من دان من قبيلته بالإسلام، وتصدوا لمن يدخل الإسلام بالتعذيب والضرب والجلد والكي، حتى وصل الأمر بهم لإيذاء إلى محمد نفسه فضربوه ورجموه بالحجارة في مرات عديدة ووضعوا الشوك في طريقه. ومنها محاولة عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ من خنقه لولا أن حضر أبو بكر ودفع عقبة عن الرسول وقال : {أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ}[77]
موقع مملكة الحبشة، وجهة أصحاب محمد للهجرة هربا من الاضطهاد

لما اشتد البلاء على المسلمين أخبرهم الرسول محمد أن الله أذن لهم بالهجرة إلى الحبشة في عام 615م، فخرج الصحابي عثمان بن عفان ومعه زوجته رقية بنت محمد، وخرج الصحابي أبو حاطب بن عمرو ثم خرج الصحابي جعفر بن أبي طالب فكانوا قرابة 80 رجلاً.[15]

كما ذكر الطبري أن محمدا كان حريصا على صلاح قومه محبا لمقاربتهم، وشق عليه مقاطعة قومه له وإعراضهم عنه وقد نقل الطبري رواية عن ابن حميد عن سلمة عن محمد بن كعب القرظي قيل فيها: "إن النبي محمدا تمنى أن ينزل الله عليه ما يقرب بينه وبين قومه، فكان يوما يصلي بالمسلمين بسورة النجم، فلما انتهى إلى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾«»﴿وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾«» ألقى الشيطان على لسانه -أو ألقاها الشيطان بنفسه على مسامع الكفار حسب تفسير ابن كثير والقرطبي- كلمات وهي: «تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى»، حتى أتم السورة ثم سجد فسجد معه المسلمون وكل من كان في المسجد من قريش وكل من سمع بذلك". تقول الرواية إن محمدا قام بالتراجع لاحقا عن ذلك الجزء وحزن وخاف خوفا شديدا من الله لكنه عفا عنه وأنزل عليه الآيات: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾«‌».وتعرف تلك الحادثة بقصة الغرانيق، التي ذكرها بعض المؤرخين مثل ابن سعد والطبري وابن الأثير وابن المطهرفي حين رفض الرواية كثير من علماء أهل السنة مثل ابن حزم وابن حجر والألباني واعتبروها قصة مكذوبة من وضع الزنادقةوابن كثير الذي اعتبر قصة الغرانيق مرسلة وسندها غير صحيح.[82] وأيد أصل الرواية المذكورة في صحيح البخاري:ج2/ص32،[83] والتي لم يذكر فيها الغرانيق: «عن عبد الله قال قرأ النبي النجم بمكة فسجد فيها وسجد من معه، غير شيخ أخذ كفاً من حصى أو تراب ورفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا، فرأيته بعد ذلك قتل كافراً». وقد ذكر آخرون سببا آخر لسجود المشركين غير قصة الغرانيق مثل الآلوسي الذي قال إن سجودهم لم يكن لمدح آلهتهم ولكن لدهشة أصابتهم وخوف اعتراهم عند سماع السورة وهي فيها ذكر كيف أهلك الله الأقوام السابقة لتكذيبهم أنبياءهم مثل قوم عاد وثمود ونوح ومن شدة الآيات وخوفهم استشعروا أن يحدث ذلك معهم فلما رأوا المسلمين يسجدون ظنوا أن الهلاك سيحل بهم فسجدوا خوفا من ذلك،[84] وصلت الأخبار إلى المسلمين بالحبشة أن قريشاً قد أسلمت -نظرا لسجودهم-، فقدم مكة منهم جماعة فوجدوا الاضطهاد مستمرا فمكثوا بمكة إلى أن هاجروا إلى المدينة.[85]

لما انتشر الإسلام وفشا اتفقت قريش على مقاطعة بني هاشم وبني المطلب ابني عبد مناف فلا يبايعوهم ولا يناكحوهم ولا يكلموهم ولا يجالسوهم حتى يسلموا إليهم محمدا، وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها في سقف الكعبة. فانحاز إلى الشعب بنو هاشم وبنو المطلب مسلمين كانوا أو غير مسلمين إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريشا. استمرت المقاطعة قرابة ثلاث سنوات فلم يقربهم أحد في الشعب. ثم سعى في نقض تلك الصحيفة أقوام من قريش فكان القائم في أمر ذلك هشام بن عمرو فأجابته قريش، وأخبرهم محمد أن الله قد أرسل على تلك الصحيفة الأكلة فأكلت جميع ما فيها إلا المواضع التي ذكر فيها الله.[64]
جبال مدينة الطائف
عام الحزن:
توفي كل من خديجة وأبو طالب -أكبر مؤيدي ومساندي محمد- في عام 619م فسُمٍّي بعام الحزن. فتولى أبو لهب قيادة بني هاشم من بعد أبي طالب، وبعدها انحسرت حماية بني هاشم لمحمد، وازداد أذى قريش له. مما دفعه للخروج إلى الطائف ليدعوهم آملاً أن يؤوه وينصروه على قومه، لكنهم آذوه ورموه بالحجارة ورفضوا دعوته ولم يسلم إلا الطفيل بن عمرو الدوسي الذي دعا قومه فأسلم بعضهم وأقام في بلاده حتى فتح خيبر ثم قدم بهم في نحو من ثمانين بيتاً. عاد محمد إلى مكة تحت حماية المطعم بن عدي.[15][64][86] وأورد الطبراني عن عبد الله بن جعفر من حديث عائشة «فأرسل إليه ربه ملك الجبال يستأمره أن يطبق عليه الأخشبين على أهل مكة، وهما الجبلان اللذان هي بينهما، فقال بل أستأني بهم، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا».[87]
[عدل] الإسراء والمعراج

المسجد الأقصى، حيث يؤمن المسلمون أن الله أسرى بمحمد إليه.
حادثة الاسراء والمعراج:
في عام 620م وبينما محمد يمر بهذه المرحلة، وأخذت الدعوة تشق طريقها وقع حادث الإسراء والمعـراج‏، حيث يؤمن المسلمون أن الله أسرى بمحمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكباً على البُرَاق، بصحبة جبريل، فنزل هناك، وصلى بجميع الأنبياء إماماً، وربط البراق بحلقة باب المسجد. ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء فاستفتح له جبريل ففتح له، فرأى هنالك آدم أبا البشر، فسلم عليه، فرحب به ورد، وأقر بنبوته، ثم قابل في كل سماء نبيا مثل يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم، يوسف، إدريس، هارون وموسى وإبراهيم ثم عرج به إلى الله، وفرضت الصلوات في هذه الليلة التي خففت إلى خمس صلوات بعد أن كانت خمسين صلاة. حسب رأي ابن إسحاق -أول رواة السيرة النبوية- فإن الله أسرى بروح الرسول فقط، أي أنها كانت رحلة روحية؛ بينما يرى بعض المؤرخين أن محمدا سافر بجسده وروحه.[88]

بعدما أصبح محمد من يومه أخبر قومه بما حدث لكنهم كذبوه، لم يصدقه سوى من آمن بدعوته مثل أبي بكر، ويروى أن الوثنيين طلبوا من محمد وصف المسجد الأقصى ومحمد لم يره بوضوح في الليل، ولم يره من قبل، فأتى جبريل بالمسجد الأقصى بين يديه وقال له صف يا محمد، فكان كلما وصف قال أبو بكر صدقت.[88]
[عدل] الهجرة
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :هجرة نبوية

بدأ محمد يعرض نفسه في مواسم الحج على قبائل العرب يدعوهم إلى الله ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن ينصروه ويمنعوه حتى يبلغ ما أرسله الله به للناس. ولما كانت السنة 11 من النبوة، جاء ستة من شباب يثرب إلى مكة في موسم الحج. وقد كان يتحدث اليهود في يثرب عن نبي منهم مبعوث في ذلك الزمان يخرج فيتبعونه ويقتلون أهل يثرب. وعد الشباب الرسول بإبلاغ رسالته إلى قومهم.[15] وعاد في موسم الحج التالي اثنا عشر رجلاً، التقى بهم النبي عند العقبة فبايعوه ما اصطلح على تسميته بيعة العقبة الأولى.

وفي موسم الحج للسنة الثالثة عشرة من النبوة (يونيو سنة 622م) حضر لأداء مناسك الحج بضعة وسبعون شخصاً من المسلمين من أهل يثرب. لما قدموا مكة جرت بينهم وبين النبي اتصالات سرية أدت إلى الاتفاق على هجرة محمد وأصحابه إلى يثرب (والتي ستحمل اسم المدينة المنورة) وعرف ذلك الاتفاق ببيعة العقبة الثانية.[89] أذن الرسول محمد للمسلمين بالهجرة إلى المدينة. وأخذ المشركون يحولون بينهم وبين خروجهم، فخرج من استطاع. حتى لمْ يبق مع محمد بمكة إلا أَبو بكرٍ وعلي بن أبي طالب.[90] حسب مصادر التراث، أن المشرِكين اجتمعوا بدار الندوة واتفقوا على أن يأتوا من كل قبيلة بشاب قوي، يضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دم محمد بين القبائل. تم تنفيذ ذلك واجتمع الشباب عِند بابه، لكنه خرج من بينِ أَيديهِم لم يره منهم أَحد. وترك علي بن أبي طالب في مكانه ليؤدي الأَمانات التي عنده، ثمَّ يلْحق به.[91]

ذهب محمد إِلى دارِ أَبِي بكرٍ، وكان أَبو بكرٍ قد جهز راحلتين للسفر، فأَعطاها محمد لعبد الله بن أُرَيْقِط، على أَنْ يوافيهِما في غار ثور بعد ثلاث ليالٍ، وانطلق الرسول وأَبو بكرٍ إِلَى الغار، ولم يستطع المشركون إيجادهما ويؤمن المسلمون أن لذلك تدّخل من عند الله، وفي يومِ الاثنين العاشر من شهر ربيع الأول سنة 622م دخل محمد المدينة مع صاحبه الصديق، فخرج الأَنصار إِليه وحيوه بتحية النبوة.
[عدل] حياته في المدينة
جزء من سلسلة

الإسلام


العقائد والعبادات

التوحيد · الشهادتان · الصلاة · الصوم
الزكاة · الحج
تاريخ الإسلام

صدر الإسلام · العصر الأموي
العصر العباسي · العصر العثماني
الشخصيات الإسلامية

محمد · أنبياء الإسلام
الصحابة · أهل البيت
نصوص وتشريعات

القرآن · الحديث النبوي
الشريعة الإسلامية . الفقه الإسلامي
فرق إسلامية

السنة · الشيعة · الإباضية · الأحمدية
حضارة الإسلام

الفن · العمارة
التقويم الإسلامي
العلوم · الفلسفة
تيارات فكرية

التصوف · الإسلام السياسي
حركات إصلاحية
الليبرالية الإسلامية
مساجد

المسجد الحرام · المسجد النبوي
المسجد الأقصى
مدن إسلامية

مكة المكرمة · المدينة المنورة · القدس
انظر أيضا

مصطلحات إسلامية
قائمة مقالات الإسلام
الإسلام حسب البلد
الخلاف السني الشيعي
عرض • نقاش • تعديل
[عدل] تأسيس الدولة الإسلامية

عانت يثرب قبل وصول محمد إليها من صراعات دامت قرابة مائة عام بين القبائل المختلفة التي تعيش بها، كانت آخرها حرب بُعاث التي شاركت فيها كافة القبائل. فأدرك قادة قبائل المدينة حاجتهم لقائد موحد ينظم العلاقات بين القبائل ويعمل على فض النزاعات،[92] مما دفعهم للقبول بمحمد كقائد للمدينة وتوفير الدعم والحماية له ولأتباعه المهاجرين.[15]

مكث محمد في قباء أربعة عشر يوماً حسب الروايات، وانتظر محمد على مشارف يثرب، التي صارت تعرف بالمدينة المنورة، إلى حين وصول علي بن أبي طالب، وحين وصل استقبله النبي ومكث معه ليلة أو ليلتين في بيت كلثوم بن هدم -وفي رواية علي بن أبي طالب مكثوا في بيت امرأة مسلمة لا زوج لها - ثم نزل إلى المدينة.

وكانت أول خطوة خطاها محمد في المدينة هي أمره ببناء مسجد عرف بالمسجد النبوي في المكان الذي بركت ناقته فيه. قام محمد بما عرف بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، فاختار كل أنصاري أحد المهاجرين ليكون أخا له يأويه في بيته في خطوة أريد منها خلق روابط اجتماعية قوية بين أهل المدينة والوافدين ولإذابة العصبيات القبلية وترسيخ مبدأ التكافل الاجتماعي. فكان الأنصار يقتسمون أموالهم وبيوتهم بل وقيل حتى الزوجات مع إخوانهم من المهاجرين، ووصل بهم الأمر إلى التوارث بناءا على صلة الإخاء. وكان في البداية الأمر، إرث الإخاء مقدما على إرث القرابة.[93]

قام محمد بصياغة وثيقة عرفت بدستور المدينة، كانت أشبه بوثيقة تحالف بين العشائر والطوائف المختلفة بداخل المدينة وتحدد حقوق وواجبات المواطنين بالمدينة. وقد احتوت الوثيقة اثنين وخمسين بندا، خمسة وعشرون منها خاصة بأمور المسلمين وسبعة وعشرون مرتبطة بالعلاقة بين المسلمين وأصحاب الأديان الأخرى، ولاسيما اليهود وعبدة الأوثان. وقد دون هذا الدستور بشكل يسمح لأصحاب الأديان الأخرى بالعيش مع المسلمين بحرية، ولهم أن يقيموا شعاثرهم حسب رغبتهم، كما نص على تحالف القبائل المختلفة في حال حدوث هجوم على المدينة، على الرغم من التأكيد على الاستقلال المالي للقبائل المختلفة.[94]

اعتنق أغلب وثنيين المدينة الإسلام، حتى كبار القادة منهم مثل سعد بن معاذ، إلا أقلية صغيرة من الوثنيين بقت على ما كانت عليه ولم يكن لها تأثير واضح. عارضت تلك الأقلية انتشار الإسلام، فبحسب الواقدي قام بعض الشعراء الذين بقوا على وثنيتهم مثل عصماء بنت مروان وأبو عفك بنظم شعر في هجاء الرسول فأمر بقتلهما.[95]
[عدل] بداية النزاع العسكري
:غزوات الرسول:

روى مسلم عن بريدة بن الحصيب الأسلمي أن محمدا قام بتسع عشرة غزوة قاتل في ثمان منهن. عن زيد بن أرقم: «غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة كنت معه في سبع عشرة». وأما محمد بن إسحاق فقال: «كانت غزواته التي خرج فيها بنفسه سبعا وكانت بعوثه وسراياه ثمانيا وثلاثين» وزاد ابن هشام في البعوث على ابن اسحاق.
[عدل] الصراع مع مكة

في رمضان من السنة الثانية للهجرة الموافق مارس عام 624م[96]؛ خرج 300 من المسلمين بقيادة محمد ليعترضوا قافلة تجارية لقريش يقودها أبو سفيان، فلمًّا علم بهم أبو سفيان غَيّرَ طريقه إلى الساحل وأرسل إلى أهل مكة يستنفرهم،[97] فخرجوا فيما يقارب ألف مقاتل لمحاربة المسلمين والتقى الجمعان في غزوة بدر في 17 رمضان سنة اثنتين للهجرة. وانتصر جيش المسلمين وقُتِل من المكيين حوالي 70 قتيلا منهم أبو جهل عمرو بن هشام المخزومي سيد قريش، في حين قتل من المسلمين ما لا يتجاوز أربعة عشر قتيلا. ذلك بالرغم من التفوق العددي لجيش مكة.[98] كما تم أسر 70 فردا من قوات جيش مكة، تم إطلاق سراح الكثير منهم مقابل فدية.[99][100]

لاحقا قام محمد بطرد يهود بني قينقاع -إحدى القبائل اليهودية الرئيسية الثلاث في المدينة- إثر قيام أحدهم بكشف عورة إحدى المسلمات في أحد الأسواق، فقام أحد المسلمين بقطع رأسه، فتكالب عليه يهود من بني قينقاع حتى قتلوه بحسب رواية ابن إسحاق، فحاصرهم المسلمون خمس عشرة ليلة.[101]

سعت قريش للانتقام إثر هزيمتها في غزوة بدر، بسبب قتلاها في معركة بدر فجمعت من كنانة وغيرها من القبائل فخرجوا في 3000 مقاتل في 15 شوال من سنة 3 للهجرة. لما بلغ خبرهم لمحمد اجتمع باتباعه لوضع خطة الحرب فاقترح البعض أن يبقوا بالمدينة والتحصن بمعاقلها، واقترح بعض الشباب الخروج لمواجهتهم خارج المدينة، فمال محمد إلى الرأي الأخير وخرج بالمسلمين إلى أُحد.[102][103] وبحسب التراث؛ انسحب عبد الله بن أبي بن سلول وثلاثمائة من أتباعه في الطريق وعادوا إلى المدينة، في حين تابع المسلمون سيرهم إلى أحد ونزلوا في موقع بين جبل أحد وجبل صغير، ووضع محمد الرماة على جبل عينين وأمرهم أن لا يغادروا مواقعهم حتى يأمرهم بذلك مهما كانت نتيجة المعركة، وبدأت المعركة في 23 مارس. حاول فرسان جيش مكة بقيادة خالد بن الوليد اختراق صفوف المسلمين من ميسرتهم فصدهم الرماة، وقتل عشرة من حملة لواء المشركين، وسقط لواؤهم ودب الذعر في صفوفهم وبدأوا في الهرب، وتبعهم بعض المسلمين فاضطربت صفوفهم، ورأى الرماة هرب المشركين فظنوا أن المعركة حسمت لصالح المسلمين فترك معظمهم مواقعهم، ونزلوا يتعقبون المشركين ويجمعون الغنائم ولم يلتفتوا لتحذيرات قائدهم، واستغل خالد بن الوليد هذه الحال، فالتف على الجيش وتغيرت موازين المعركة، وأثناء ذلك، أشيع أن محمدا قتل، وانسحب محمد بمجموعة من الصحابة الذين التفوا حوله إلى قسم من جبل أحد وحاول المكيون الوصول إليه ففشلوا ويئسوا من تحقيق نتيجة أفضل فأوقفوا القتال مكتفين بانتصارهم هذا. قتل محموعة كبيرة من المسلمين من ضمنهم حمزة بن عبد المطلب عم محمد الذي يلقبه المسلمون السنة "سيد الشهداء".[104][105][106]

بعد معركة أحد كثف أبو سفيان جهوده لتشكيل تحالف من القبائل العربية لقتال محمد، في المقابل كانت سياسة محمد منع تشكيل ذلك التحالف قدر المستطاع،[107] فقام بقتل كعب بن الأشرف زعيم يهود بني النضير الذي قام بنظم شعر يستنفر قريشا ويدعوهم لقتال محمد انتقاما لقتلاهم في بدر وأحد.[108] وبعد ذلك بعام قام محمد بطرد بني النضير من المدينة.[109]
[عدل] حصار المدينة
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :غزوة الخندق

بمساعدة من يهود بني النضير المنفيين، استطاع أبو سفيان حشد 10000 من الرجال من مختلف قبائل العرب، وتوجه بهم نحو المدينة. أعد محمد قوة قوامها 3000 مقاتل لمواجهة الغزو، واستخدم أسلوبا جديدا لم يكن معروفا في شبه جزيرة العرب في ذلك الحين، حيث أخذ بمشورة سلمان الفارسي وقام بحفر خندق حول المدينة وأضرم فيه النيران. حينما وصل تحالف العرب إلى المدينة يوم 31 مارس 627م فوجئوا بالخندق فقرروا محاصرة المدينة. استمر الحصار لمدة أسبوعين،[110] بعدها قرروا العودة إلى ديارهم.[111] يُذكر بالقرآن أن الله أرسل على الأحزاب ريحا شديدة اقتلعت خيامهم ومعداتهم مما دفعهم للرحيل.[75]

في أثناء الحصار كان يهود بني قريظة قد دخلوا في مفاوضات مع قوات التحالف حول السماح لهم بالدخول إلى المدينة من الجزء الخاص بهم والقتال في صفوفهم، لكن المفاوضات فشلت بسبب حيلة استخدمها أحد أصحاب محمد لزرع عدم الثقة بين الجانبين.[112] بعد أنتهاء المعركة اتهم المسلمون بني قريظة بالخيانة وقاموا بحصارهم 25 يوما, بعدها أعلن بنو قريظة استسلامهم واعترفوا بما حدث. فقام محمد بتحكيم سعد بن معاذ فيهم فحكم بقتلهم وتفريق نسائهم وأبنائهم عبيدا بين المسلمين. أمر محمد بتنفيذ الحكم وتم إعدام ما بين 700 إلى 900 شخص، واستثني من ذلك من اختار الدخول في الإسلام.[113] من نتائج غزوة الأحزاب كذلك أن خسرت قريش تجارتها مع الشام نتيجة ضياع هيبتها بهزيمتها أمام محمد.[114]

بعد غزوة الأحزاب قام محمد بحملتين عسكريتين إلى الشمال انتهتا بدون قتال.[15] ولكن في طريق العودة من واحدة منهما تم توجيه تهمة الزنا لعائشة بنت أبي بكر زوجة محمد. بعدها بشهر تمت تبرئة عائشة بآيات قرآنية نزلت على محمد، وتمت معاقبة من خاضوا في عرضه بالجلد، كما نصت الآيات على ضرورة وجود 4 شهود إثبات على جريمة الزنا لكي تثبت.[115]
[عدل] صلح الحديبية

في شهر ذي القعدة سنة 6 هـ[116] في عام 628م، أمر محمد أتباعه باتخاذ الاستعدادات لأداء مناسك العمرة في مكة.[117] فتحرك معه قرابة 1400 ويقال 1500[116] من المسلمين. حين سمعت قريش بتحركهم، بعثوا قوة مؤلفة من 200 فارس بقيادة خالد بن الوليد[116] لوقفهم. لكن محمدا اتخذ طريقا أكثر صعوبة وتفادى مواجهتهم، ووصل إلى الحديبية على مقربة من مكة.[118] أرسل محمد عثمان بن عفان إلى قريش ليخبرهم أن المسلمين أتوا للعمرة وليسوا مقاتلين، وحينما تأخر في مكة سرت إشاعة بأنه قتل على يد قريش. فقرر محمد أخذ البيعة من الحجاج على قتال قريش فيما عرف ببيعة الرضوان. خلال هذا وصلت أنباء عن سلامة عثمان، فاستمرت المفاوضات مع قريش والتي أسفرت عن توقيع معاهدة عرفت بصلح الحديبية،[118][119] ونصت بنودها على عدم أداء المسلمين للعمرة ذلك العام على أن يعودوا لأدائها العام التالي، كما نصت على أن يرد المسلمون أي شخص يذهب إليهم من مكة بدون إذن، في حين لا يرد المكيون من يذهب إليهم من المدينة. واتفقوا أن تسري هذه المعاهدة لمدة عشر سنوات، وبإمكان أي قبيلة أخرى الدخول في حلف أحد الطرفين لتسري عليهم المعاهدة.[118]

كثير من المسلمين كانوا غير راضين عن بعض بنود المعاهدة حيث رأوها ظالمة للمسلمين. ومع ذلك، فإن سورة الفتح (القرآن 48: 1-29) احتوت ثناءً على المسلمين الذين بايعوا محمدا على القتال، كما وصفت الصلح بالفتح المبين.[120] يقول ألفورد ولش إنه في وقت لاحق، سيدرك أتباع محمد الفائدة وراء هذه المعاهدة؛ وهذه المزايا تشمل إجبار المكيين على الاعتراف بمحمد كشريك وند على قدم المساواة معهم، ووقف الاقتتال لمدة طويلة من الزمن، واكتساب إعجاب بعض المكيين بإقرار شعيرة الحج في الإسلام.[15]

توّجه محمد إلى خيبر ومعه ألف وست مئة مقاتل من المسلمين في مطلع ربيع الأول من العام السابع الهجري، وأحاط محمد تحركه بسرية كاملة لمفاجأة اليهود. فوصل منطقة تدعى الرجيع تفصل بين خيبر وغطفان وفي الظلام حاصر المسلمون حصون خيبر واتخذوا مواقعهم بين أشجار النخيل. وفي الصباح بدأت المعارك. حتى سقطت آخر حصونهم على يد سرية بقيادة علي ابن أبي طالب. فاتفق معهم محمد على أن يعطوه نصف محصولهم كل عام على أن يبقيهم في أراضيهم.[121][122]

كما بعث محمد رسائل إلى العديد من الحكام في العالم، داعيا إياهم إلى اعتناق الإسلام.[15] فأرسل رسله إلى هرقل الإمبراطورية البيزنطية (الإمبراطورية الرومانية الشرقية)، كسرى فارس، ومقوقس مصر وبعض البلدان الأخرى.[123][124] وفي السنوات التي أعقبت صلح الحديبية، أرسل محمد قواته إلى الشمال فالتقوا مع القوات الرومانية في غزوة مؤتة، لكنهم انهزموا بسبب الفارق العددي الكبير.[125]
[عدل] فتح مكة
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :فتح مكة
غزوات محمد والخلفاء الراشدين

دخلت قبيلة خزاعة في حلف مع محمد فسرت عليها بنود الصلح، في حين تحالف أعداؤهم بنو بكر مع مكة. بعد الصلح بعامين؛ شن بنو بكر غارة ليلية على خزاعة فقتلوا عددا منهم. وكانت قريش قد أعانت بني بكر بالسلاح وقاتل معهم جماعة منهم.[126][127] فذهب عمرو بن سالم الخزاعي للاستنصار بمحمد الذي بعث برسالة إلى مكة وعرض عليهم فيها خيارات ثلاثة: إما دفع دية القتلى بين قبيلة خزاعة، أو أن تتنصل أنفسهم من بني بكر وإنهاء تحالفهم معهم، أو اعتبار صلح الحديبية منتهيا. أجابت قريش أنها لن تقبل سوى الشرط الأخير.[128] ولكن سرعان ما أدركوا خطأهم وأرسلوا أبا سفيان لتجديد المعاهدة، وهذا ما تم رفضه من قبل محمد. وأمر محمد بتجهيز الجيش والتحرك نحو مكة ولعشر خلون من شهر رمضان 8 هـ سنة 630م،[129] غادر محمد المدينة متجهاً إلى مكة، في عشرة آلاف مقاتل، ونودي بمكة «من دخل منزله فهو آمن ومن دخل الحرم فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن». فدخل مكة بدون قتال،[130] وأعلن عفوا عاما عن كل أهل مكة، باستثناء عشرة منهم ممن قاموا بنظم الشعر لهجائه.[131] اعتنق معظم أهل مكة الإسلام، وقام محمد في وقت لاحق بتدمير جميع تماثيل الآلهة العربية بداخل الكعبة وحولها.[132][133]
[عدل] الصراع مع القبائل العربية
Crystal Clear app kdict.png مقالات تفصيلية :غزوة حنين و غزوة تبوك
بحاجة لمرجع
هذا المقال أو المقطع ينقصه الاستشهاد بمصادر. الرجاء تحسين المقال بوضع مصادر مناسبة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
وسم هذا القالب منذ: ديسمبر 2009
بحاجة لمصدر

بعد وقت قصير من فتح مكة؛ تحالفت قبائل هوازن وثقيف وبني هلال ضد المسلمين. والتقى الفريقان في غزوة حنين؛ حيث قرر قائد جيشي هوازن وثقيف مالك بن عوف أن يسوق مع الجيش الأموال والعيال والنساء ليزيد ذلك من حماس جنوده في القتال ويجعلهم يقاتلون حتى الموت، إن لم يكن للنصر فللدفاع عن الحرمات. وكان جيش المسلمين كبيراً بشكل أدخل الغرور في قلوب بعض المسلمين، حتى كان بعضهم يقول لن نهزم اليوم من قلة. ولكن في طريقهم إلى جيش هوازن وثقيف كان مالك قد نصب لهم كمينا في وادي حنين أصاب المسلمين بالصدمة والارتباك، وأشيع أن محمدا قتل، فبدأ المسلمون في الفرار والتراجع، لكن محمدا استطاع أن يعيد الثقة لجنوده وحول الهزيمة إلى نصر، وسرعان ما فر المتبقي من جيشي هوازن وثقيف إلى أماكن مختلفة.

وقعت غزوة تبوك في رجب سنة 9 هـ في أعقاب فتح مكة وانتصار المسلمين في الطائف، فوصلت محمدا أخبار من بلاد الروم تفيد أنَّ ملك الروم وحلفاءه من العرب من لخم وجذام وغسان وعاملة قد هيأ جيشاً لمهاجمة الدولة الإسلامية قبل أن تصبح خطراً على دولته. فما كان من محمد إلا أن أرسل إلى القبائل العربية في مختلف المناطق يستنفرهم على قتال الروم، فاجتمع له حوالي ثلاثين ألف مقاتل تصحبهم عشرة آلاف فرس. وبعد أن استخلف محمدٌ سباع بن عرفطة أو عبد الله بن أم مكتوم على المدينة، وعلي بن أبي طالب على أهله، بدأ الجيش تحركه، وقطعوا آلاف الأميال عانوا خلالها العطش والجوع والحر ومن قلّة وسائل الركوب، وقد سميت الغزوة "غزوة العسرة"، وقيل أنَّها جاءت عسرة من الماء وعسرة من الظهر، وعسرة من النفقة.

وبعد عام من معركة تبوك، بعث بنو ثقيف مبعوثين إلى المدينة المنورة للاستسلام لمحمد والدخول في الإسلام. وقدمت العديد من القبائل العربية على محمد لإعلان الدخول في الإسلام والتحالف مع محمد فيما عرف بعام الوفود. ومع ذلك، فإن البدو كانوا غرباء على نظام الإسلام ويريدون الحفاظ على استقلاليتهم، والعادات والتقاليد التي درجوا عليها. فكان محمد مطالبا بالتوصل إلى اتفاق عسكري وسياسي ينص على أن تعترف القبائل بسلطة المدينة، والامتناع عن الاعتداء على المسلمين وحلفائهم، ودفع الزكاة، والولاية الدينية للمسلمين.[134]
[عدل] حجة الوداع
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :حجة الوداع

في الخامس من شهر ذي القعدة من السنة العاشرة للهجرة أعلن الرسول محمد عن عزمه أداء مناسك الحج، فخرج معه حوالي مئة ألف من المسلمين من الرجال والنساء، وقد استعمل على المدينة أبا دُجانة الساعدي الأنصاري، وأحرم للحج ثم لبّى قائلاً: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمدَ والنعمةَ لك، والملك، لا شريك لك ".[135] وبقي ملبياً حتى دخل مكة، وطاف بعدها بالبيت سبعة أشواط واستلم الحجر الأسود وصلّى ركعتين عند مقام إبراهيم وشرب من ماء زمزم، ثم سعى بين الصفا والمروة، وفي اليوم الثامن من ذي الحجة توجه إلى منى فبات فيها. وفي اليوم التاسع توجه إلى عرفة فصلى فيها الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر،[بحاجة لمصدر] ثم خطب خطبته التي سميت فيما بعد خُطبة الوداع. وفي هذه الخطبة، حث محمد على نبذ جميع النزاعات الدموية القديمة والعصبيات القبلية والعرقية، وطالب الجميع بالتوحد كأمة واحدة. وتعليقا على ضعف المرأة في مجتمعه، أوصى محمد أتباعه بالنساء وحثهم على حسن معاملتهن والرفق بهن. محمد أيضا تناول مسألة الميراث، كما أكد على قدسية الأشهر الحرم.[136][137] ووفقا للمفسرين السنة،[15] نزلت الآية القرآنية التالية في هذا الحادث: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ (القرآن 3:5) في حين يشير مؤرخو الشيعة إلى تعيين محمد لعلي بن أبي طالب كخليفة له عند غدير خم، وبايعه كافة من كان معهم من رجال ونساء.[138]

بعض الذي جاء في خطبة الوداع ما يأتي:

روي عن مسلم بن الحجاج في صحيحه :

محمد إن دماءكم وأموالكم حرامٌ عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمَيّ موضوعٌ، ودماء الجاهلية موضوعةٌ، وإن أول دم أضعُ من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هُذيل. وربا الجاهلية موضوعٌ، وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله. ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح. ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله وأنتم تُسألون عنّي، فما أنتم قائلون؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة، يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، ثلاث مرات [139]

محمد


Crystal Clear app kdict.png طالع أيضا :خطبة الرسول في حجة الوداع
[عدل] وفاته
حجرة السيدة عائشة حيث يوجد قبر الرسول محمد

في صفر سنة 11 هـ أصيب النبي محمد بأعراض بالحمى واتقدت حرارته، حتى إنهم كانوا يجدون سَوْرَتَها فوق العِصَابة التي تعصب بها رأسه.‏ وقد صلى الرسول محمد بالناس وهو مريض 11 يوماً وثقل به المرض، وطلب من زوجاته أن يمرَّض في بيت عائشة فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب.[140] تقول بعض الروايات إنه مات بسبب سم دسه له يهود بخيبر في طعامه، فبحسب رواية البخاري أنه قال:‏ "‏يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَرِي من ذلك السم"‏‏‏.[141] توفي محمد في ضحى من يوم الاثنين ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تم له ثلاث وستون سنة.‏[142] وهذا يوافق 8 يونيو / حزيران 632م، ودفن ببيت عائشة بجانب المسجد النبوي.[143]
المسجد النبوي. يقع قبر النبي محمد في المبنى ذي القبة الخضراء
[عدل] بعد رحيله
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :حادثة السقيفة

بعد وفاة محمد اختلف أتباعه على هوية الشخص الذي سيخلفه في الحكم،[10] حيث اجتمع جماعة من المسلمين في سقيفة بني ساعدة فرشح سعد بن عبادة نفسه وأيده في ذلك الأنصار، في حين رشح عمر بن الخطاب أبا بكر مؤكدا على أحقية المهاجرين في الخلافة. ولقي هذا الترشيح تأييد المسلمين ممن كانوا في السقيفة، في حين اعترض عليه لاحقا مجموعة من المسلمين كانوا منشغلين بتجهيز جثمان محمد ودفنه؛ متمسكين بعلي بن أبي طالب كخليفة نظرا لقرابته ومكانته من محمد، ويضيف بعض المؤرخين لهذة الأسباب مبايعة المسلمين له في غدير خم وإن كان هناك خلاف حول صحة وقوع هذا الحدث. بعد استقرار الأمر لأبي بكر في المدينة، عمل على حماية المدينة ومحاربة بعض القبائل التي تمردت على الحكم، وبعض ممن اعتبرهم المسلمون مدعي النبوة، فيما عرف تاريخيا بحروب الردة. كما أرسل أبو بكر سرية كان قد أعدها محمد قبل مماته بقيادة أسامة بن زيد لمحاربة الروم رغم اعتراض البعض لصغر سن قائدها.[144] لاحقا تم النصر لتلك السرية، وعمل أبو بكر على توسيع نفوذ الدولة بإرسال قوات عسكرية إلى مختلف المناطق.

ما قبل الحقبة الإسلامية في الشرق الأوسط، كانت تهيمن عليه الإمبراطوريتان البيزنطية والساسانية. أضعفت الحروب بين الروم والفرس قواهما، كما أنهم لم يكونوا يحظون بشعبية في أوساط الشعوب التي يحتلون بلادها. وعلاوة على ذلك، فإن معظم الكنائس المسيحية في الأراضي التي غزاها المسلمون مثل النسطورية، المونوفستية، السريانية والقبطية كانت تتعرض لضغوط من العقيدة المسيحية الأرثوذكسية الرسمية التي لطالما اعتبرتهم هراطقة. وفي غضون عقد واحد فقط، فتح المسلمون بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس، والشام ومصر، وأنشأوا ما عرف بدولة أو إمبراطورية الخلفاء الراشدين.[145]



الإصلاح

يرى ويليام مونتغمري واط أن محمدا لم يكن يتعامل مع المواقف المختلفة بالدين فقط وإنما يتعامل معها وفقا للجوانب الفكرية لتلك المواقف والعوامل الاقتصادية والاجتماعية، والضغوط السياسية المعاصرة له.[146] ويقول برنارد لويس إن هناك اثنتين من الرؤى السياسية لمحمد، واحدة تنظر إلى محمد كرجل دولة في المدينة المنورة، والأخرى ترى محمدا باعتباره ثوريا متمردا في مكة. يرى لويس أن الإسلام نفسه كان نوعا من الثورة التي غيرت كثيرا المجتمعات العربية إلى تعاليم وثقافة الدين الجديد المؤرخون بصفة عامة يتفقون على أن الإصلاحات الاجتماعية الإسلامية في مجالات مثل التضامن الاجتماعي، وبنية الأسرة، والرق، وحقوق النساء والأطفال عملت على تحسين أوضاع المجتمع العربي. فعلى سبيل المثال، وفقا للويس، فإن "الإسلام منذ البداية شجب امتياز الأرستقراطية، ورفض الطبقية، واعتمد صياغة للمهن وفقا للمواهب ".رسالة محمد غيرت المجتمع والنظام الأخلاقي للحياة في شبه الجزيرة العربية من خلال إعادة توجيه المجتمع فيما يتعلق بالهوية والنظرة إلى العالم والطبقية.الإصلاحات الاقتصادية وجهت لمساعدة الفقراء في معاناتهم الناتجة عن النظام السابق في مكة قبل الإسلام.والقرآن يقضي بدفع الزكاة للفقراء. وبالتزامن مع تزايد سلطة محمد في الجزيرة العربية، كان يطالب تلك القبائل التي كانت تريد التحالف معه بتطبيق نظام الزكاة على وجه الخصوص
المصحف العثماني، أقدم نسخة من القرآن.

القرآن هو معجزة النبي محمد، ومعجزة الإسلام التي تحدى بها العالم أن يأتوا بمثلها. حيث ورد في القرآن: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾. فكان القرآن هو المعجزة الأساسية التي جاء بها النبي محمد متحدياً العالم أن يأتوا بمثلها، ووفقا لمنظور المسلمين فإنه معجزة الإسلام الحية، والتي تُعجز الناس حتى آخر العصور أن يأتوا بمثلها. ويتمثل إعجاز القرآن لغته، حيث جاء القرآن بلغة عربية فصيحة، قال القرآن:﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ وفي قوله:﴿قُرْآَنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ بيان إلى أن القرآن بيان عربي لا خطأ فيه، فكان الإعجاز اللغوي هو أول وأهم أسباب إعجاز القرآن، لذا لا يسمح علماء السنة بترجمة ألفاظ القرآن، ويعتبرون ترجمة القرآن مستحيلة، بينما يسمحون بترجمة معانيه. والإعجاز اللغوي يشمل قوة اللفظ وجماله، وصحة التكوين، وبلاغة الذكر والاختصار. كما ظهر حديثا تيار يعتقد بوجود إعجاز علمي في القرآن، حيث تفسر بعض الآيات على أنها تثبت نظريات علمية لم يكتشفها العالم إلا بعد فترة طويلة جدا من ظهور القرآن.

وتحتوي الآثار الإسلامية على عدة معجزات أخرى لمحمد والتي حدثت بين أصحابه. يؤمن المسلمون أن الرسول محمدا أتى بعدد من المعجزات موجودة في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي؛ ويشير القرآن في عدة مواضع أن الرسول لم يُؤْتَ آيات أو معجزات كآيات الرسل من قبله وإنما أوتي القرآن، فهو معجزته الأساسية الباقية. من تلك المعجزات الأخرى انشقاق القمر، وتسبيح الحصي بين يديه وهناك معجزات أخرى.

فضل الصلاة على النبي :
قال صلى الله عليه و سلم " من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا "
فانكثر من اصلاة والسلام على رسول الله اللهم صلي و سلم وبارك على سيدنا محمد عبدك ونبيك ورسولك النبي الامي و على ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
محمد صلى الله عليه و سلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فوج الرجاء الكشفي (العناصر - برج بوعريريج) :: ركن المنتديات العامة :: منتدى شخصيات إسلامية :: الصحابة-
انتقل الى:  
الزيارات حسب الدول