منتدى فوج الرجاء الكشفي (العناصر - برج بوعريريج)

بكل جهد ، مستعدًا ، للعمل
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
::منتدى فوج الرجاء يرحب بضيوفه الكرام::

شاطر | 
 

 الإنسان والحيوان في حياة مشتركة!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
مديــر
مديــر
avatar

عدد الرسائل : 270
ذكر نقاط : 455
تاريخ التسجيل : 16/10/2008

مُساهمةموضوع: الإنسان والحيوان في حياة مشتركة!   الجمعة 2 أبريل 2010 - 0:44

قصص أطفال الإنسان والحيوان في حياة مشتركة!... ـــ د.موفق أبو طوق

كثيرة هي القصص والحكايات، التي تربط بين الإنسان و الحيوان في حياة مشتركة، ولا عجب في ذلك، ففي القرآن الكريم ذاته ما يدل على هذا المنحى، وقد ورد في سورة النمل قصة النبي سليمان عليه السلام الذي عُلّم منطق الطير، وحُشر له جنوده من الجن والإنس والطير: (حتى إذا أتوا على وادي النمل، قالت نملة: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم، لا يحطمنّكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون، فتبسّم ضاحكاً من قولها)، وفي موضع آخر من السورة نفسها: (وتفقّد الطير، فقال: مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين، لأعذبنه عذاباً شديداً، أو لأذبحنه ، أو ليأتيَنّي بسلطان مبين، فمكث غير بعيد فقال: أحطت بما لم تحط به، وجئتك من سبأ بنبأ يقين، إني وجدت امرأة تملكهم، وأوتيت من كل شيء، ولها عرش عظيم)، ويستمر الحوار بين سيدنا سليمان والهدهد إلى أن يقول له النبي سليمان: (قال: سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين، اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم، ثم تولَّ عنهم، فانظر ماذا يرجعون).‏

*ولعل العرب قد سبقوا غيرهم من الشعوب في هذا المجال.... فقصة/حي بن يقظان/ التي وضعها /ابن طفيل/ والتي تصور حياة فتى يعيش مع الظباء، أكبر دليل على ذلك... والقصة تدور حول الطفل /حي/، الذي ولد من أم كانت شقيقة لملك من ملوك جزائر الهند، ومن أب تزوجته خفية اسمه /يقظان/، وقد ألقت الأم طفلها في البحرـ، بعد أن وضعته في تابوت خشبي، فحملت الأمواج ذلك التابوت إلى جزيرة الوقواق، فصادفته ظبية تبحث عن وليدها المفقود، فأرضعته وحضنته.‏

وكبر الطفل، وتعلم محاكاة أصوات الحيوانات وألفها وألفته، كما تعلم ستر العورة، واستعمال العصا لحماية طعامه والدفاع عن نفسه.‏

وقد مر /حي/ خلال حياته بمراحل زمنية مختلفة، كل مرحلة منها تمثل عدداً من سنوات عمره، وقد تعلم /حي بن يقظان/ عبر هذه المراحل أشياء جديدة، واكتشف أموراً هامة تتعلق بالنفس البشرية، والجسد الإنساني، والفلك والنجوم، والجبال، والأشجار، والطيور، والحيوانات.... والقصة بمجملها قصة علمية، تطرح أفكاراً فلسفية حول الكون والحياة.‏

*ولابد لنا أيضاً، ونحن نتطرق إلى هذا الموضوع، من أن نعرج على قصص /طرزان/ التي كتبها /إيدغار رايس بوروفس/، والتي تدور حول طفل إنكليزي مات أبوه وأمه في كوخ وسط الغابة، فأسرعت إليه القردة /كالا/ وهو في مهده، فاختطفته قبل أن تفتك به القرود التي هاجمت كوخ أبيه، ثم راحت تدافع عنه وتحميه وتغذيه وتربّيه، حتى استوى شاباً قوياً يرعب الأعداء بما وهبته الطبيعة من قوة خارقة، وعضلات فولاذية، وسرعة مرعبة في تسلق الأشجار، والسير على فروع الأغصان، كأنه الطير الطائر أو المارد العاتي.‏

لقد عاش طرزان بين القرود، وسمي بربيب القرود، وكان قوي البأس شديد الفتك باستطاعته التغلب على الوحوش الضارية، والطيور الجارحة، وله مغامرات مثيرة مكانها الغابة، وأبطالها الطير والحيوان والإنسان.‏

إحدى قصص طرزان وعنوانها /طرزان في مدينة الرعب/... تتحدث عن ذهاب طرزان إلى تلك المدينة ليحصل على بعض الذهب الذي عُرف فيها، لكنه يقع في أسر سكانها الأشداء الذين أوثقوه، وقرروا تقديمه ضحية لآلهتهم المزعومة... لكنه استطاع أن يفك قيوده، ويصارع أعداءه، ويبتعد مسرعاً عن الهيكل الذي كاد أن يكون فيه مصرعه.‏

وقصة /طرزان يبحث عن ولده/ تتحدث عن مطاردة طرزان لسارقي زوجته وولده، فيلاقي من الأهوال الشيء الكثير، ويشكل طرزان –في هذه القصة- فرقة مدربة من وحوش الغابة، تساعده في الوصول إلى الهدف الذي يسعى إليه.‏

أما قصة /معركة في الظلام/ فهي تصور معارك جديدة بين طرزان وخصومه الأقوياء، الذين يحاولون قتله بمختلف الوسائل، فلا يوفقون... هؤلاء الخصوم هم عصابة من الجواسيس التي يواجهها طرزان في باريس وأفريقيا، وتكون له معهم مواقف مثيرة.‏

ونتوقف عند قصة (عودة طرزان)، وفيها يعود طرزان إلى الغابة ليجد المشاكل تتقاذفها، فيحاول حلها على طريقته، بأعصابه الفولاذية وصرخته التي تهز الغابة وحيواناته التي تشاركه الحرب و القتال.‏

*كذلك نشير إلى كتاب الأدغال، الذي ألفه /رديارد كبلنج/، والذي يتحدث عن /ماوكلي/ الذي نشأ وترعرع في الغابة أيضاً، بعد أن أرضعته الذئاب، وهذه القصة قدمها التلفاز السوري أكثر من مرة، ولكن الترجمة العربية لهذا الكتاب سبقت أفلام الصور المتحركة بعشرات السنين.‏

وبين يدي نسخة قديمة من كتاب الأدغال، وهي صادرة ضمن سلسلة /أولادنا/ المصرية، وقد عرّب هذه النسخة الأديبة المعروفة: أمينة السعيد... تقول القصة: التفتت الأم ذئبه، فرأت أمامها طفلاً أسمر اللون، عاري الجسد، تعلم السير حديثاً، وقد استند إلى غصن قصير... ورفع الطفل رأسه، ونظر إلى الذئبة ضاحكاً.‏

وفي موضوع آخر من القصة تقول الأم الذئبة: إن هذا الجرو ملكي، ولي وحدي، ولن أمكّن أحداً من قتله، سيعيش مع العشيرة، ويجري بين أبنائها، ويصيد معهم.‏

وبالفعل عاش /ماوكلي/ مع الذئاب، ونشأ بين الجراء، التي بلغت سن النضج، وهو مازال صبياً، ولقنّه الأب الذئب واجباته وأعماله،وعلّمه معاني مختلف الأشياء في الغابة، حتى صار حفيف الحشائش والأشجار، ونسيم الليل الدافئ، ونعيب البوم، وحركة الخفاش، ورذاذ الماء الذي يعقب قفز الأسماك في الغدير، صارت كلها لغات مألوفة لديه، يفهم معانيها ودقائقها كما يفهم أي عاقل معاني عمله ودقائقه.‏

ولقد اختلف سكان الغابة في تقبّلهم /ماوكلي/ عضواً من أعضاء مجتمعهم الحيواني، وكان أكثر المعارضين لوجوده في الغابة النمر المخطط /شريخان/، أما النمر الأسود /بجهيرا/ والدب البني /بالو/ والدب الكبير /اكيلا/ فقد دافعوا عن /ماوكلي/ وأكدّوا بأن لا خطر مطلقاً من وجوده معهم، بل في إمكانه أن يساعدهم عند الحاجة، لأن القدرات التي يملكها البشر، لا يملكها أحد من حيوانات الغابة!!...‏

وقد كان لـ/ماوكلي / مغامرات متعددة، مع خصومه ومع أصدقائه، وكان يتعلم الكثير من هذه المغامرات، ويصغي إلى النصائح التي يسديها له حكماء الغابة، كما حاول الاتصال مع البشر في القرية المجاورة للغابة، وكان له من بين هؤلاء البشر أعداء وأصدقاء أيضاً، فبعض الناس أحبّوه، وبعضهم عارض عودته إلى المجتمع البشري الذي ينتسب إليه، وينتهي الجزء الأول للقصة بمقتل شريخان، حين وجّه ماوكلي قطيعاً من الثيران الهائجة نحوه، ويعود ماوكلي إلى الغابة قائلاً: لقد نبذتني عشيرة الإنسان، كما سبق أن طردتني عشيرة الذئاب، ولذلك سأصيد وحدي في الأدغال، ولكن جراء الأم ذئبة قالوا: وسنصيد نحن الأربعة معك... وظل منذ ذلك العهد يصيد مع أخوته الجراء، ولكنه لم يقضِّ حياته وحيداً، فبعد سنوات أصبح رجلاً وتزوج!...‏

***‏

*وعلى اعتبار أن الطبيعة هي التي توجّه عملية التربية الإجمالية، فقد ظهرت حركات للأطفال والشباب، ومنها الحركة الكشفية العالمية التي لا تعتبر التربية فكرية فقط، بل حسية وحركية أيضاً، والمربون فيها ينادون بتفتح جسم الطفل، واستغلال حواسه الخمس استغلالاً تاماً، من أجل تكوين الذكاء كله، وليس من أجل حلّ معضلة واحدة.‏

وقد اعتمدت هذه الحركة (كتاب الأدغال) في شرح مبادئ الأِشبال وتدريباتهم:‏

-فمجلس الصخرة مثلاً... الذي يضم حيوانات الغابة وعلى رأسهم /اكيلا/ الذي قاد سكانها بقوته وذكائه، هذا المجلس ينعقد مرة في كل شهر، عندما يكون القمر بدراً، لتتعرف الحيوانات إلى الأشبال التي تعدّت طور الطفولة، وأصبحت قادرة على أن تصيد صيدها.. فتتحقق منها وتبتعد عن إيذائها،كذلك تستمع إلى قسمها الذي يؤهلها لأن تصبح أعضاء ضمن زمرة حيوانات الغابة.‏

ومكان هذه الغابة في قمة تل، بها صخرة كبيرة، يجلس عليها /اكيلا/ ملك الغابة، وحول هذه الصخرة توجد حجارة أخرى كثيرة، تجلس عليها الحيوانات.‏

ويستعاض عن هذا المجلس –في تدريبات أشبال الكشافة- بدائرة الصخرة، حيث يقف المشرف في مركزها، ويتحلق حوله الأِشبال الصغار وهم يجلسون القرفصاء، ثم يرمون برؤوسهم إلى الوراء، ويصيحون معاً بصوت عالٍ: /اكيلا سنبذل جهدنا/.‏

-كذلك قانون الأشبال الذي ينص على أن الشبل قوي العزيمة ومطيع لقائده... يقتبس من القصص الواردة في كتاب الأدغال الشيء الكثير، ففي كتاب /الشبل ناعم الظفر/ الصادر ضمن سلسلة /مكتبة الكشافة/ يقول المؤلف:‏

علمتَ أيها الشبل أن ماوكلي لم يسمح له بأن يكون ضمن زمرة حيوانات الغابة، إلا بعد أن فهم قانونها... وكذلك أنت أيها الشبل، يجب عليك أن تفهم قانون الأشبال، وتحفظه، وأن تعمل به، وتحافظ علي تنفيذ ما يرميه بكل دقّة.. هذا القانون هو:‏

1-يطيع الشبل قائده: فملك الغابة /اكيلا/ كما رأيت عاقل سديد الرأي، يفهم ما لايفهمه الشبل الصغير، ويعرف أحسن الطرق للحصول على صيد كبير، ولذلك فإن صغار الأشبال تطيعه، وتتبع تعاليمه حتى في غيابه.‏

ويتعلم الشبل من أبيه وأمه في الغابة كثيراً مما يجدر بصغارنا أن يتعلموه من آبائهم وأمهاتهم، ولو كنت مع ماوكلي أيها الشبل في الغابة لرأيت شبل الأسد يلهو ويلعب وأمه رابضة على مقربة منه، فإذا ما حاول الابتعاد عن مكان لعبه، رفعت الأم رأسها في الحال، وحدجته بنظراتها فيقف، ثم يقفل راجعاً، مستغفراً من ذنبه، تائباً، لا يسمع لأحدهما صوت، فلا الأم قامت بتوبيخه، ولا الشبل امتعض أو تذمّر... فجدير بك أيها الشبل، وقد ميزك الله بالعقل والحجا، أن تطيع أباك وأمك ومعلميك وأولي الأمر منك، وخاصة /اكيلا/، وأن تعمل بما يشيرون به عليك.‏

2-الشبل قوي العزيمة لا يستسلم لهوى نفسه: فالشبل في الغابة إذا خرج للصيد، وجرى وراء حيوان ليقتنصه، لا يمكن أن تكلّ عزيمته ويطيع نداء أعصابه، ويرجع خائباً، مهما أكدّه التعب، وأجهده النصب، وإنما يطارد فريسته، ويجري وراءها من دون يأس، حتى يفوز بها، ويقتنصها أكلّة لذيذة شهية.‏

وكذلك أنت أيها الشبل، إذا ما كلفت بعمل، فقد تجده شاقاً أو مملاً، فلو اتبعت هوى نفسك، كان نصيبك الفشل، ولكن إذا كنت شبلاً جديراً بهذه التسمية، فلا يجب أن يتسرب إليك اليأس بحال، ولا تضيق ذرعاً بصعب، بل تبذل قصارى جهدك، حتى تنجح وتفوز بمآربك، لا يضيرك أن تفشل مرة فتحاول مرة ثانية.‏

بهذا أيها الشبل... تتعود تحمل مشاق الحياة، وتصمد لها، فتهون أمامك الصعاب.‏

مصادر البحث:‏

1-حي بن يقظان: ابن طفيل.‏

2-مغامرات طرزان: ايدغار رايس بوروفس.‏

3-كتاب الأدغال: رديارد كبلنج.‏

4-المكتبة الكشفية: دار المعارف بمصر.‏
----------------------------------------------
منقول : جريدة الاسبوع الادبي العدد 973 تاريخ 10/9/2005


جمعية قدماء الكشافة الإسلامية
Association des anciens scouts musulmans algériens
Algerian Muslims Former Scouts Association

-oooOooo--oooOooo-
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://radjaascouts.alafdal.net
abde
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد الرسائل : 1
تاريخ الميلاد : 01/01/1982
العمر : 36
نقاط : 1
تاريخ التسجيل : 18/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: الإنسان والحيوان في حياة مشتركة!   الثلاثاء 18 يناير 2011 - 12:18

بوركت وبوركت مساهماتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإنسان والحيوان في حياة مشتركة!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فوج الرجاء الكشفي (العناصر - برج بوعريريج) :: ركن المراحل الكشفية :: منتديات المراحل الكشفية :: منتدى الأشبال-
انتقل الى:  
الزيارات حسب الدول