منتدى فوج الرجاء الكشفي (العناصر - برج بوعريريج)

بكل جهد ، مستعدًا ، للعمل
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
::منتدى فوج الرجاء يرحب بضيوفه الكرام::

شاطر | 
 

 الإمام أبوحنيفة النعمان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
saeeddz
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 304
ذكر نقاط : 505
تاريخ التسجيل : 16/10/2008

مُساهمةموضوع: الإمام أبوحنيفة النعمان   الثلاثاء 21 يوليو 2009 - 19:02

هو النعمان بن ثابت بن زوطي بضم الزاي وفتح الطاء الخزَّاز الكوفي (80 - 150 هـ)
أجمعت مصادر ترجمته على ذلك، ولم تختلف إلا ما رواه الصيمري عن إسماعيل بن حماد؛ حيث قال: "أنا إسماعيل بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان" . ونقلها عنه الخطيب في تاريخه ، والغزي في الطبقات السنية.
نسبته إلى الخزاز بفتح المعجمتين وتشديد الزاي. وإنما قيل ذلك؛ لأنه كان يبيع الخز، ويأكل منه طلبا للحلال. أما نسبته بالكوفي؛ فلأن موطنه الذي ولد وعاش فيه هو الكوفة. أما نسبته بالتيمي؛ فلأن جده زوطي مولى لبني تيم الله بن ثعلبة من بني ربيعة.
كنيته: أبو حنيفة، أجمعت مصادر ترجمته على ذلك.
ولد الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى سنة ثمانين من الهجرة بالكوفة، في خلافة عبد الملك بن مروان، وقيل: إنه ولد سنة إحدى وستين. حكاه الخطيب في تاريخه، وقال: "لا أعلم لصاحب هذا القول متابعا". وقال المكي في مناقب أبي حنيفة: "هذه الرواية تخالف ما تقدم، والصحيح هي الرواية الأولى تجميع عليها".
نشأته وصفاته
ولد الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى في الكوفة، وقضى سنوات عمره الأولى فيها، أما كيفية نشأته فإن كتب التراجم ضَنَّت علينا بالأخبار في هذا الصدد، ولم تذكر سوى أنه اشتغل في مبدأ أمره تاجرا في الخز، وله دكان معروف في دار عمر بن حريث ، وأنه كان أمينا في تجارته ولا يغش، ولا يخدع أحدا، حتى أصبح عريفا على الحاكة بدار
الخَزَّازين، ثم توسعت تجاراته، ونمت وازدهرت حتى أصبح له معمل لحياكة الخز، وعنده صنّاع وأجراء .
أولا ـ صفاته الخِلقية:
كان الإمام أبو حنيفة، رحمه الله تعالى، فصيح اللسان، عذب المنطق، إن تكلم أحسن الناس منطقا، وأحلاهم نغمة، وأنبههم على ما يريد، وكان جميلا تعلوه سمرة، حسن الوجه والهيئة نظيف الملبس، طيب الرائحة، حتى إنه يعرف بريح الطيب إذا أقبل أو إذا خرج من منزله قبل أن يرى.
وصفه تلميذه أبو يوسف بقوله: "كان أبو حنيفة ربعا من الرجال، ليس بالقصير ولا بالطويل، وكان أحسن الناس منطقا وأحلاهم نغمة، وأنبههم على ما يريد".
ووصفه عمر بن حماد بقوله: "إن أبا حنيفة كان طوالا، تعلوه سمرة، وكان لبسا، حسن الهيئة، كثير التعطر يعرف بريح الطيب إذا أقبل وإذا خرج من منزله قبل أن تراه".
قال الهيثمي: "ولا تنافي بين كونه ربعة وبين كونه طوالا لأنه قد يكون مع كونه ربعة أقرب إلى الطول"
ووصفه تلميذه عبد الله بن المبارك بقوله: "كان حسن السمت، حسن الوجه، حسن الثوب" .
وقال أبو نعيم الفضل بن دكين يصفه :"كان أبو حنيفة حسن الوجه، والثوب، والنعل، وكثير البر والمؤاساة لكل من أطاف به".
وجملة القول في هذا المقام أن الإمام أبا حنيفة، كان حسن السمت والمظهر، نظيف الملبس، مع حسن العشرة والبر والمواساة لمجالسيه.
ثانيا ـ صفاته الخُلقية:
وأما صفاته الخُلُقية فكان رحمه الله ورعا، تقيا، شديد الذَّبِّ عن محارم الله أن تؤتى، زاهدا، عرضت عليه الدنيا والأموال العظيمة فنبذها وراء ظهره، ولقد ضُرب بالسياط وعذّب ليقبل تولِّي القضاء أو بيت المال فأبى. روى الصيمري عن الربيع بن عاصم قال: "أرسلني يزيد بن عمر بن هبيرة فقدمت بأبي حنيفة عليه، فأراده على بيت المال فأبى، فضربه عشرين سوطا".
كذلك عرض عليه ابن هبيرة ـ والي العراق ـ قضاء الكوفة فأبى وامتنع، فحلف ابن هبيرة إن هو لم يفعل ليضربه بالسياط على رأسه، فقيل لأبي حنيفة فقال: ضربة لي في الدنيا أسهل عليّ من مقامع الحديد في الآخرة، والله لا أفعلنّ ولو قتلني، فحكي قوله لابن هبيرة فقال: بلغ قدره أن يعارض يميني بيمينه، فدعاه فحلف إن لم يل القضاء ليضربن على رأسه حتى يموت، فقال له أبو حنيفة: هي موتة واحدة، فأمر به فضرب عشرين سوطا على رأسه، فقال أبو حنيفة: اذكر مقامك بين يدي الله، فإنه أذل من مقامي بين يديك، ولا تهددني فإني أقول: لا إله إلا الله، والله سائلك عني حيث لا يقبل منك جوابا إلا بالحق، فأومأ إلى الجلاد أن أمسك وبات أبو حنيفة في السجن، فأصبح وقد انتفخ وجهه ورأسه من الضرب، فقال ابن هبيرة: إني قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لي: أما تخاف الله تضرب رجلا من أمتي بلا جرم وتهدِّده، فأرسل إليه فأخرجه واستحلّه.
وكذلك عرض عليه الخليفة العباسي المنصور القضاء، فأبى، فسجنه، ومات محبوسا في السجن، رحمه الله.
ولعل رفضه لهذا المنصب يعود إلى جملة أسباب منها: خوفه من الله تعالى؛ حيث خشي أن يجور في حكم من الأحكام التي تعرض عليه، فلذلك آثر الضرب بالسياط في الدنيا على مقامع الحديد في الآخرة.
أضف إلى ذلك أن القضاة تعرض عليهم منازعات يتصل بعضها بأمراء ذلك العصر وحكّامه، والإمام لا يمالئ أميرا أو يجامل وزيرا، أو يحابي كبيرا، في محارم الله أن تؤتى. وكان مع زهده وورعه كثير العبادة، حتى قيل إنه سمي الوتد لكثرة صلاته وتهجّده وطول قيامه.
وكان كريما، جوادا، سخيا بماله، ينفق على العلماء مثلما كان ينفق على عياله، وإذا اكتسى ثوبا فعل مثل ذلك، وإذا جاءته الفاكهة والرطب، وكل شيء يريد أن يشتريه لنفسه ولعياله، لا يفعل ذلك حتى يشتري للعلماء مثله، ثم يشتري بعد ذلك لعياله.
وكان إذا اشترى للصدقة أو لبرِّ إخوانه شيئا اشترى ما يقدر عليه، وكان يتساهل فيما يشتريه لنفسه ولعياله. هذا فعله مع العلماء، أما من يعلمه، فهو يبرّهم ويواسي فقيرهم بماله، وينفق عليه ويزوج من احتاج إليه، حتى إنه كان يعول أبا يوسف وعياله عشر سنين.
قال شريك: "كان أبو حنيفة يصبر على من يعلمه، وإن كان فقيرا أغناه، وأجزل عليه وعلى عياله، حتى يتعلم، فإذ تعلم قال له: قد وصلت إلى الغنى الأكبر بمعرفة الحلال والحرام" .
وقال الفضيل بن عياض: "كان أبو حنيفة معروفا بكثرة الأفعال، وقلة الكلام وإكرام العلم وأهله".
وجملة القول في هذا المقام أن الإمام أبا حنيفة، رحمه الله تعالى؛ قد جمع الكثير من الخصال، والصفات الحميدة، والأخلاق والشمائل الكريمة، فقد ألِّفت في مناقبه مصنفات وأجزاء.
أختتم هذا المبحث بقول أبي يوسف يصف خصال الإمام الحسنة، حينما سأله عنها الخليفة العباسي هارون الرشيد فقال: "يا أبا يوسف صف لي أخلاق أبي حنيفة رضي الله عنه، فقال: إن الله تعالى يقول: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} "سورة ق: الآية18".
وهو عند لسان كل قائل، كان علمي بأبي حنيفة أنه كان شديد الذب عن محارم الله أن تؤتى، شديد الورع أن ينطق في دين الله بما لا يعلم، يحب أن يطاع الله ولا يعصى، مجانبا لأهل الدنيا في زمانهم، لا ينافس في عزها، طويل الصمت، دائم الفكر، على علم واسع، لم يكن مهذارا، ولا ثرثارا، إن سئل عن مسألة كان عنده فيها علم، نطق وأجاب فيها بما سمع، وإن كان غير ذلك قاس على الحق واتبعه، صائنا نفسه ودينه، بذولا للعلم والمال، مستغنيا بنفسه عن جميع الناس، لا يميل إلى طمع، بعيدا عن الغيبة، لا يذكر أحدا إلا بخير، فقال له الرشيد: هذه أخلاق الصالحين، ثم قال للكاتب: اكتب هذه الصفة وادفعها إلى ابني ينظر فيها..."
توفي رحمه الله ليلة النصف من شعبان سنة خمسين ومائة من الهجرة، ودفن في مقابر الخيزران ببغددا، ولما مات كان عمره سبعين عاما.


---oooOooo---Groupe Radjaa Scouts ---oooOooo---
« Soyez toujours fidèles à votre promesse scoute même quand vous aurez cessé d'être un enfant - et que Dieu vous aide à y parvenir ! »
(Baden-Powell)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الإمام أبوحنيفة النعمان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فوج الرجاء الكشفي (العناصر - برج بوعريريج) :: ركن المنتديات العامة :: منتدى شخصيات إسلامية :: الأئمة-
انتقل الى:  
الزيارات حسب الدول